عبد القادر الجيلاني
250
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
ظهري ولا بد أن يخرج إلى الدنيا فلم نعلم ما قاله وظنناه في غلبة المرض ثم إنه عوفي واجتمع بجارية حبشية وجاءت بولد وسماه يحيى وكان آخر أولاده . ثم إن الشيخ مات بعد مدة طويلة رضي اللّه عنهم أجمعين ، والشيخ موسى تفقه على والده وسمع منه ومن ابن البناء وغيرهما وحدث بدمشق واستوطنها وعمر بها وانتفع به الناس ودخل مصر ثم عاد إلى دمشق ، ولد في ختام ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وتوفي بمحلة العقيبة بدمشق في أوائل جمادى الآخرة سنة ثمان عشر وستمائة ودفن بسفح قاسيون وهو آخر من مات من أولاد الشيخ رضي اللّه عنهم . قال الشيخ عمر بن الحاجب في معجمه : كان حنبلي المذهب شيخا مسندا من بيت حديث وزهد وورع وممن يشار إلى بيته ورد شيخنا هذا إلى دمشق واستوطنها وتوفي بها وكان شيخا ظريفا مطبوع الحركات رق حاله واستولى عليه المرض في آخر عمره إلى أن توفي وصلى عليه بالمدرسة المجاهدية ودفن بجبل قاسيون رحمة اللّه عليه . ذكر من حضرني من أولادهم رضي اللّه عنهم منهم الشيخ سليمان بن عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الأصل الحسيني البغدادي المولد سمع من غير واحد وهو من أولاد الشيوخ والرواة ولم يعلم أنه حدث شيئا ، مولده في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وتوفي يوم الأربعاء تاسع جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وستمائة قبل أخيه عبد السلام الآتي ذكره بنحو عشرين يوما ودفن بمقبرة الحلبة عند أبيه رحمهما اللّه وإيانا . ولده داود تفقه وسمع من جده عبد الوهاب وحدث قال الحافظ محمد بن رافع في تاريخه داود بن سليمان بن عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح القرشي الهاشمي سمع من جده عبد الوهاب وحدث سمع منه الحافظ الدمياطي ببغداد وتوفي عشية يوم السبت الثامن عشر من ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وستمائة ببغداد : ودفن يوم الأحد بمقبرة الحلبة عند أبيه وجده وذكر لي أنه قدم دمياط . قال الشريف عز الدين وهو من بيت الصلاح والزهد والحديث أقول وفي معرة النعمان تابع حماه جماعة من ذريته يعرفون بالداودية مقيمون بها إلى يومنا هذا نفع اللّه بهم ولقد اجتمعت بشخص منهم يدعى بالشيخ عبد الكريم وسألته عن نسبه فذكر لي أنه من ذرية الشيخ عبد الوهاب وإن أباه عبد الوهاب بن صدقة بن أحمد بن حسن بن داود بن أحمد بن منصور بن سليمان بن داود بن سيف الدين سليمان بن عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر الجيلي